ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ:لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ أَوِ النَّوْمُ
الحديث الثاني:
و الظاهر أن حماد هو ابن عيسى، و يحتمل أن يكون ابن عثمان.
قوله عليه السلام: لا ينقض الوضوء قال الوالد العلامة قدس سره: ربما يستدل به على انتقاض الوضوء بالبول و الغائط و الريح و المني و الحيض و الاستحاضة و النفاس، لكن الظاهر" من طرفيك" اختصاصه بما يخرج من الرجل. و الأظهر اختصاصه بالثلاثة الأول، و كون المراد من النقض الإيجاب، و الحصر إضافي بالنسبة إلى ما اشتهر من العامة من الانتقاض بما سوى ذلك من أشياء كثيرة، تأمل [١].
و أقول: معلوم أنه ليس المراد بالخطاب خصوص زرارة، فالمراد:
إما نوعه و هو الإنسان، أو صنفه و هو الرجل. و على التقديرين المراد بالناقض إما معناه أو الموجب.
و للكلام منطوق، و هو عدم ناقضية ما سوى الخارج من الطرفين و النوم.
و مفهوم، و هو ناقضية المذكورات.
[١]إحياء الأحاديث في شرح تهذيب الحديث للمولى محمّد تقى المجلسيّ، مخطوط، و هو كما صرّح المولى الأردبيليّ في جامع الرواة أنّه شرح لبعض كتاب التهذيب، و ينقل كثيرا عنه في هذا الكتاب كما لا يخفى.